السيد شرف الدين
347
النص والإجتهاد
أجلسه بجنبه ، فقال : ادن مني أذنك فالتقم أذنه فقال له . والذي بعث محمدا بالحق ما أخبرت أحدا من الناس بما رأيت منك ، ولا ابن مسعود فإنه كان معي . . ( الحديث ) ( 491 ) . وعن الشعبي : أن عمر فقد رجلا من أصحابه ، فقال لابن عوف : انطلق بنا إلى منزل فلان فننظر فأتيا منزله فوجدا بابه مفتوحا وهو جالس وامرأته تصب له في الإناء فتناوله إياه ، فقال عمر لابن عوف : هذا الذي شغله عنا ، فقال ابن عوف لعمر : وما يدريك ما في الإناء ؟ . فقال عمر : أتخاف أن يكون هذا تجسسا ؟ قال : بل هو التجسس . قال : وما التوبة من هذا ؟ . قال : لا تعلمه بما اطلعت عليه من أمره ! . ( الحديث ) ( 492 ) . وعن المسور بن مخرمة ، عن عبد الرحمن بن عوف : أنه حرس المدينة مع عمر بن الخطاب ليلة فبينا هم يمشون شب لهم سراج في بيت فانطلقوا يؤمونه فلما دنوا منه فإذا باب مجاف - مغلق - على قوم لهم فيه أصوات مرتفعة ولغط ، فأخذ عمر بيد عبد الرحمن بن عوف فقال له : هذا بيت ربيعة بن أمية ، وهم الآن يشربون الخمر فما ترى ؟ . قال أرى أنا قد أتينا ما نهى الله عنه إذ تجسسنا ، فانصرف عنهم عمر وتركهم ! ( 493 ) .
--> ( 491 ) أخرجه أبو الشيخ في كتاب القطع والسرقة ، ونقله صاحب كنز العمال في ص 141 من جزئه الثاني وهو الحديث 3354 ( منه قدس ) . ( 492 ) أخرجه سعيد بن منصور وابن المنذر وهو الحديث 3694 في ج 2 من الكنز ( منه قدس ) . ( 493 ) أخرجه عبد الرزاق وعبد بن حميد والخرائطي في مكارم الأخلاق وهو الحديث 3693 من أحاديث الكنز في الجزء المتقدم ذكره . وأخرجه الحاكم أيضا وصححه في باب النهي عن التجسس من كتاب الحدود صفحة 377 من الجزء الرابع من المستدرك أورده الذهبي في تلخيصه مصرحا بصحته ( منه قدس ) . الغدير للأميني ج 6 / 122 ، سنن البيهقي ج 8 / 334 ، الإصابة ج 1 / 531 ، الدر المنثور ج 6 / 93 ، السيرة الحلبية ج 3 / 293 ، الفتوحات الإسلامية ج 2 / 476 .